السيد صدر الدين القبانچي

23

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

قديما لاحظوا أن هذا العالم السني والمجدد يستعرض تحت عنوان عقيدة أهل السنة في المهدي المنتظر مجموعة كلمات لعلماء من كبار السنة تؤكد أن قضية الإمام المهدي ضرورة في الفكر الإسلامي . يقول أبو الحسن محمّد بن الحسين في كتاب المناقب للشافعي : « قد تواترت الأحّبار واستفاضت عن الرسول صلى اللّه عليه وآله بذكر المهدي عليه السّلام وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين » . يملأ الأرض عدلا وإن عيسى يخرج فيساعده على قتل الدجال ، وإنه يؤم هذه الأمّة ، ويصلي عيسى خلفه ، هذا الكلام لمناقب الشافعي ينقله عنه الشيخ الشعراوي . يقول أيضا قال ابن حجر في كتابه ( القول المختصر ) : « الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر عليه السّلام الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه ، ويصلي عيسى خلفه » . وقال السفراييني : « وقد كثرت الروايات بخروجه - يعني الإمام المهدي - حتى بلغت حد التواتر المعنوي ، ويشاع ذلك بين علماء السنة حتى عدّ من معتقداتهم » . يعني قضية الإمام المهدي من معتقدات السنة ليس فقط الشيعة . ثم يقول : « فالإيمان بخروج المهدي واجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدوّن في عقائد أهل السنة والجماعة » ثم ينقل الشيخ الشعراوي كلمات كثيرة لعدد من العلماء السنة في أن قضية الإمام المهدي جزء من المعتقدات الإسلامية الضرورية التي لا يجوز التشكيك فيها . هذا المعنى ثابت عندنا إسلاميا سواءا عند الشيعة أو عند أهل السنة ولهذا عندنا روايات تقول : « من أنكر المهدي من ولدي فقد كذّب بي أو فقد أنكرني » هذه رواياتنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : « من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني » . « 1 »

--> ( 1 ) كمال الدين : ص 412 / ح 8 ؛ بحار الأنوار / المجلسي : ج 51 / ص 73 .